ابن منظور

10

لسان العرب

والمُبَرْقَعةُ : الشاةُ البيْضاء الرأْسِ . والمُبَرْقِعَةُ ، بكسر القاف : غُرَّة الفرس إِذا أَخذت جميع وجهه . وفرس مُبَرْقَع : أَخذت غُرَّتُه جميع وجهه غير أَنه ينظُرُ في سَواد وقد جاوز بياضُ الغُرَّةِ سُفْلاً إِلى الخدَّين من غير أَن يصيب العينين . يقال : غُرّة مُبَرْقِعة . وبِرْقِع ، بالكسر : السماء ؛ وقال أَبو علي الفارسي : هي السماء السابعة لا ينصرف ؛ قال أُمَيَّة بن أَبي الصَّلْت : فكأَنَّ بِرْقِعَ والمَلائِكَ حَوْلَها ، * سَدِرٌ ، تَواكَلَه القوائمٌ ، أَجْرَبُ قال ابن بري : صواب إِنشاده أَجْرَدُ ، بالدال ، لأَنَّ قبله : فأَتَمَّ سِتًّا فاسْتَوَتْ أَطْباقُها ، * وأَتَى بسابِعةٍ فأَنَّى تُوردُ قال الجوهري : قوله سَدِر أَي بَحر . وأَجرب صفة البحر المشبَّه به السماء ، فكأَنه شبَّه البحر بالجَرَب لما يحصل فيه من المَوْج أَو لأَنه تُرَى فيه الكواكب كما تُرى في السماء فهنَّ كالجَرَب له ؛ وقال ابن بري : شبَّه السماء بالبحر لمَلاستِها لا لِجَرَبِها ، أَلا ترى قوله تواكله القوائم أَي تواكلته الرِّياح فلم يتمَوَّج ، فلذلك وصفه بالجَرَدِ وهو المَلاسةُ ؛ قال ابن بري : وما وصفه الجوهري في تفسير هذا البيت هَذَيان منه ، وسماء الدنيا هي الرَّقِيعُ . وقال الأَزهري : قال الليث البِرْقِع اسم السماء الرابعة ؛ قال : وجاء ذكره في بعض الأَحاديث . وقال : بِرْقَع اسم من أَسماء السماء ، جاء على فِعْلَلٍ وهو غريب نادر . وقال ابن شميل : البُرْقُع سِمةٌ في الفخذ حَلْقَتَين بينهما خِباط في طول الفخذ ، وفي العَرْض الحَلْقتان صورته . بركع : بَرْكَعَه وكَرْبَعَه فتبَرْكَع : صرَعه فوقع على اسْتِه ؛ قال رؤبة : ومَنْ هَمَزْنا عِزَّه تبَرْكَعا * على اسْتِه ، زَوْبَعَةً أَو زَوْبَعا قال ابن بري : هكذا ذكره ابن دريد زوبعة ، بالزاي ، وصوابه رَوبعة أَو روبعا ، بالراء ، وكذلك هو في شعر رُؤبة ، وفسر بأَنه القصير الحقير ، وقيل الضعيف ، وقيل القصيرُ العُرقوبِ ، وقيل الناقص الخَلْقِ . وبَرْكَعَ الرجلُ على ركبتيه إِذا سقط عليهما . والبَرْكعةُ : القِيام على أَربع ، وتَبَرْكعت الحَمامةُ للحمامة الذكر ؛ وأَنشد : هَيْهاتَ أَعْيا جَدُّنا أَن يُصْرَعا ، * ولو أَرادوا غيرَه تَبَرْكَعا وبَرْكَعْت الرجل بالسيف إِذا ضربته . والبُرْكُعُ : القصير من الإِبل خاصّة . والبُرْكُعُ : المُسْتَرْخِي القوائمِ في ثِقَل . وجوعٌ بُرْكُوعٌ وبَركوع ، بفتح الباء . بزع : بَزُعَ الغُلام ، بالضم ، بَزاعة ، فهو بَزِيعٌ وبُزاعٌ : ظَرُفَ ومَلُحَ . والبَزِيعُ : الظَّريف . وتَبَزَّعَ الغُلام : ظَرُف . وغلام بَزِيع وجارية بزيعة إِذا وُصِفا بالظَّرْفِ والمَلاحة وذَكاء القلب ، ولا يقال إِلَّا للأَحداث من الرجال والنساء . وفي الحديث : مررْتُ بقَصْر مَشِيد بَزِيع ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ فقيل ؛ لعمر بن الخطاب ؛ البَزِيعُ : الظريفُ من الناس ، شبه القصر به لحُسنه وجَماله ، والبَزِيعُ : السيِّد الشريف ؛ حكاه الفارسي عن الشيْباني . وقال أَبو